أخبار
السينما المصرية
السينما العالمية
السينما العربية
أراء نقدية
دراسات و مقالات
تاريخ السينما
سينماتيك
دراسات
نجوم و مخرجين
النشرة الاخبارية
الاسم
البريد الالكتروني
أجندة الموقع

أخر الاخبار
تاريخ السينما > خمسون عاما على الموجة الجديدة ... التيار السينمائي الفرنسي الذي لم تبقى منه سوى الذكرى!!!
كتب: ادارة الموقع

diaahosny@gmail.com
خمسون عاما على الموجة الجديدة ... التيار السينمائي الفرنسي الذي لم تبقى منه سوى الذكرى!!!   ضياء حسني   تيار سينما الموجة الجديدة يعد من أشهر تيارات السينما في العالم مع تيار الواقعية الإيطالية الشهير، يحتفل العالم و فرنسا هذا العام بمرور خمسون عام على ظهور هذا التيار. هذه الاحتفالية طرحت على الساحة العديد من الأسئلة حول أسباب ظهور هذا التيار السينمائي ، و حول ما يتبقى منه اليوم من أثر على الساحة السينمائية العالمية أو حتى الفرنسية. يرى الكثيرين من النقاد أن ظهور هذا التيار في فرنسا جاء لأسباب تكنيكية و اقتصادية ... و أنه لولا توفر تلك الأسباب في تلك الفترة لما كانت لهذا التيار أي فرصة ي الوجود.  يشبه الكثيرين ظروف ظهور هذا التيار بظهور مدرسة الانطباعين في الفنون التشكيلية ، و هي تلك المدرسة التي أخرجت رسامين عظام أمثال رينوار و مانية و مونيه و جوجان و بالطبع فان جوخ . أنها تلك المدرسة التي أعلنت الثورة على مدراس الرسم التقليدي السابقة و المعروفة باسم المدرسة الكلاسيكية سواء من ناحية إضاءة اللوحة أو من ناحية الموضوعات المرسومة ، حيث أتجه الانطباعيون نحو رسم الطبيعة و الفضاء الشاسع و تخلو عن تسجيل الحدث . أعزي الكثيرين هذا لظهور التصوير الضوئي الذي سحب البساط من تحت قدمي التصوير الزيتي و الرسم كوسيط للحفاظ على الوجوه و الأحداث عبر الزمن ، و لكن كان اختراع الألوان داخل الأنبوب المعدني الذي تضغط عليه فيخرج لنا الألوان من الدهانات المختلفة هو العامل الرئيسي لظهور لتلك المدرسة . فقد أصبح من السهل  على الرسام أن يحمل لوحته و ألوانه ليضع اللوحة على حامل وسط الحقول و في الوديان و على قمة الجبال ليسجل لحظات تألق الطبيعة ، تاركا المراسم و الحجرات المغلقة مسجلة انعكاس ضوء الشمس و القمر على أجواء لوحته .... و حدثت الثورة في عالم الفن التشكيلي . هذا ما أحدثه اختراع الألوان و الدهانات داخل أنبوب معدني يحمله الرسام معه، لكن ما هي التحولات التي دعمت ظهور تيار الموجة الجديدة في السينما ؟ بداية جاء تعبير الموجة الجديدة على لسان الصحفي فرنسوا جيرو الذي قدم العديد من التحقيقات في مجلة " الأكسبريس " الفرنسية حول الشباب الفرنسي في عام 1957 و وصل إلي قناعة بأن المجتمع الفرنسي يتغير و أن طموحات الشباب الفرنسي أصبحت مختلفة عن الأجيال السابقة معلنا بأن " الموجة الجديدة " آتية لا محالة ، و تتم استعارة هذا التعبير ليرمز به بعد ذلك لتيار السينمائيين الشبان الذين يحاولون صناعة سينما جديدة مختلفة.  كانت السينما الفرنسية في فترة ما بعد الحرب مازالت محافظة على تقاليد الإنتاج الضخم داخل الاستوديوهات بفريق ضخم من الفنيين في التصوير و الصوت مع ارتفاع أجور نجوم تلك الفترة مثل جان جابان و فيرنندل و غيرهم، وقد كانت الظروف الاقتصادية في فترة ما بعد الحرب لا تسمح للسينما بالازدهار من جديد . صاحبت تلك الأزمة و في منتصف الخمسينيات بالتحديد ظهور ثورة تكنولوجية في عالم السينما مع ظهور الكاميرات الخفيفة و الأفلام السينمائية عالية الحساسية للضوء و معدات تسجيل الصوت المتزامن مع التصوير ، وهو ما أعتبر ثورة في عالم السينما أعطي حرية لا متناهية للمخرج السينمائي للتصوير خارج الأستوديو . في نفس الفترة الزمنية كانت دورية كراسات السينما ، هذه المجلة التي أنشأها جاك دونيول فالكروز مع الناقد العلامة في تاريخ السينما الفرنسي أندريه بازان  في عام 1951 تعج بالعديد من شباب النقاد الذين كانوا يرون في سينما الأمس الفرنسية مقبرة لأي تطور و متحف لمومياءات السينما الذين أعلن موتهم منذ عقود . هلل هؤلاء النقاد الشبان لكل علامات الحداثة التي تتضمنها أفلام مخرجين مثل ألفريد هتشكوك و هورد هوكس و جون هوستون و لفتوا الانتباه لأفلام السويدي أنجمار برجمان . هؤلاء الشبان ليسوا سوى كلود شابرول و جاك ريفيت و جان لوك جودار و أريك رومير و بالطبع جان لوك جودار و فرنسوا تريفوا ، هي نفس الأسماء اللامعة في سماء تيار الموجة الجديدة الذين عندما قدموا مشروعات أفلام للمنتجين يتم تصويرها في الشوارع  بكاميرات خفيفة و مع نجوم شابة أمثال جان بول بلموندو و برجيت باردو و برناديت لافون لقوا كل الترحيب من قبل المنتجين لانخفاض ميزانية أفلامهم . لكن هناك عامل الأفكار أيضا ... فقد كان المجتمع الفرنسي في نهاية مرحلة الاستعمار الفرنسي و في أوج الحرب في الجزائر ، لتجد أفكارهم التحررية و كسرهم للتقاليد سواء كانت تقاليد ألحكي السينمائي و التسلسل الدرامي أو من ناحية الأفكار المطروحة الأكثر تحررية أذان صاغية لشباب كان يموج بالرغبة في التغيير ، فالتحم مع تلك الموجة السينمائية الجديدة حتى تولي بيده تغيير الأمور مع ثورة 68 التي قلبت موازين الحياة في فرنسا، و لنا أن نتذكر أن شرارة تلك الثورة التي عرفت باسم ثورة الطلاب جاءت بسبب السينما !!! حيث أشعل قرار تنحية هنري لأنجلوا عن رئاسة السينماتيك الفرنسي الشرارة الأولي لثورة طلبة 68 . بدأ كلود شابرول هذا التيار مع فيلم ( سيرج الجميل ) في عام 1959 تلاه فيلم فرنسوا تريفوا ( 400 ضربة ) الذي حاز على جائزة الإخراج في مهرجان كان لنفس العام، لتعلن وفاة السينما التقليدية في فرنسا مع ظهور جان لوك جودار و فيلمه ( على أخر نفس ) عام 1960 . جاء ظهور السينما الجديدة و موجتها مدويا في كل أنحاء العالم و بدأ التأثير بمخرجين فرنسيين مثل آلان  رينيه (هيروشيما حبي )  و أنيس فاردا مع فيلمها ( كليو من خمسة لسبعة ). و أمتد التأثير لكل أوربا بل و العالم .  حاربت سينما الموجة الجديدة ضد التصنع و التكلف في السينما ... ضد الإضاءة الصناعية ذات الدلالات ، المونتاج المفتعل المفتت للمشهد و  اللقطات المكبرة الميلودرامية المتعاملة مع المتفرج على أنه طفل من السهل توجيه إلي حيت يريد صناع السينما. اليوم انتهت الموجة الجديدة و لم يصبح لها أي تأثير سوي على دارسي و محبي السينما و أصبح مكانها في المتاحف أو السينماتيك الفرنسي و عادت الأفلام لتكنيكها القديم و موضوعاتها التقليدية في عالم اختفى فيه طلاب ثورة 68 الذين قد نجحوا في الحصول على ما يرغبون عبر انتفاضتهم الشهيرة .... فقد حصلوا على مجتمع الاستهلاك الموسع  بقيمه و أنماطه وبالتالي لم تعد لهم حاجة للموجة الجديد ... فقد أصبحت قديمة.     

ارسل لصديق       نسخة سهلة الطبع       ( 0 تصويتات )
بحث متقدم
خدمة الـ RSS !
مكتبة الصور

kes
جميع الصور
مواقع أخرى

سينما إيزيس

بحب السيما

جماعة السينما الفلسطينية

سينماك

سحر السينما

سينما تيك -حسن حداد

حياة في السينما

مهرجان كان

شبكة السينما العربية

جوجل


Copyright 2007 © cine-cine.net All Rights Reserved.
Web Design and Development By Microtech