أخبار
السينما المصرية
السينما العالمية
السينما العربية
أراء نقدية
دراسات و مقالات
تاريخ السينما
سينماتيك
دراسات
نجوم و مخرجين
النشرة الاخبارية
الاسم
البريد الالكتروني
أجندة الموقع

أخر الاخبار
السينما المصرية > " الفرح " ... عندما يكون الغلابة فرجة
كتب: ادارة الموقع

diaahosny@gmail.com
" الفرح " ... عندما يكون الغلابة فرجةانتشرت في الآونة الأخيرة العديد من الأفلام التي تدعي الحديث عن الهامشيين و التي عرفت بأفلام العشوائيات، و قد نالت الكثير من النقد من أصحاب دعاوى السينما النظيفة و المدافعين عن عدم نشر الغسيل الوسخ، و بالتالي ضاعت على المجتمع فرص حقيقية لنقد موضوعي لتلك النوعية من الأفلام، من حيث أنها لا تنقل من واقع الهامشيين سوى لغاتهم و سلوكيتهم الظاهرية دون بذل أي مجهود حقيقي لمعرفة سبل كسبهم للرزق ووسائلهم للحياة أو بمعنى أدق وسائلهم للتحايل على الحياة. اتخذت تلك الأفلام من حياة الطبقات الهامشية ذريعة لتقديم استعراض لشخصيات غريبة تتكلم بطريقة مختلفة و تستخدم مصطلحات لا تأتي بها من نفس قواميس اللغة المستخدمة من قبل الفئات المتعلمة ،أو تلك التي لا تتعامل مع أفراد قاع المجتمع و لم يحكم عليها قدرها بأن تقطن الأماكن تلك الواقعة خارج التاريخ و الجغرافيا. حولت تلك النوعية من الأفلام الفئات الشعبية إلي مجرد فئات مخدرة عنيفة تستخدم السلاح أكثر من استخدامها للكلمات، وهي في معظمها تعيش بشكل حيواني و تنصب و تسرق.... و الأهم أنها لا تعمل . نعم فعظم تلك الأفلام تختصر تلك الأماكن في مجرد أنها مواخير لا يقطنها سوى المجرمين و أشباه المجرمين يتقاتلون و ينصبون و يسرقون بعضهم البعض، دون أن تبذل أي مجهود في رصد حياتهم المهنية أو ماذا يعملون، و أين أماكن عملهم!!!! و كيف تشكل الموصلات و أسعارها المرتفعة بالنسبة لهم أكبر عدو لهم و سبب رئيسي لرفضهم قبول العمل المعروض عليهم حتى لو كانوا يعانون من البطالة لمدة طويلة..... لأن ما يكسبوه يصرفوه في الموصلات، و بالتالي يكون العمل بالنسبة لهم مجرد ذهاب و إياب . نعم فتلك الأماكن و التي بتقدير الدولة نفسها يسكنها أكثر من عشرة مليون شخص في أطراف القاهرة الكبرى بها الكثيرين مما يعملون و يذهبون للعمل و كذلك هناك من يتعلمون و يذهبون للمدارس بل و الجامعات و لا يضيع الجميع يومه في شرب المخدرات و الصراع بالأسلحة البيضاء، بالرغم من العيشة المتدنية التي يحيوها دون مياه شرب و صرف صحي . تعكس تلك النوعية من الأفلام نظرة المثقفين من البرجوازية الصغيرة الذين لا يلاحظون في تلك الفئات سوى مظهرها الخارجي و سلوكياتهم الغريبة و العنيفة التي لا يعرفونها و يخافونها، و لا يرونها سوي من شرفات سيارتهم عندما تصادفهم معارك من التي تحدث في الشارع المصري كل يوم ، أو يقرؤوا عن حادثة من حوادث العنف العبثي التي تتناقلها صفحات الحوادث يوميا . و حتى هؤلاء الذين قدموا لعالم الكتابة السينمائية من تلك العوالم بالصدفة فهم يكتبون بروح "محضر العفريت" الذي يستدعي الشخصيات التي عرفها من تلك العوالم ليتاجر بها ، ولكنه يكتب بمنطق مشاهدي هذه العوالم من نوافذ السيارات.. حامدين شاكرين ربهم أنهم استطاعوا الفكاك من براثن هذه العوالم التي طالما حلموا أن يساعدهم تعليمهم و موهبتهم في التخلص منها ، ناظرين لمن كانوا أهلهم و جيرانهم نظرة لحالات من الممكن أن تكون فرجة جيدة لمرتادي المول . أكبر مثال واضح على وجهة النظر تلك هو فيلم الفرح الذي مازال يعرض محققا نجاحا لا يمكن إغفاله، و الذي يعد تجسيد حي لصورة المهمشيين في السينما . فالفيلم يعيد تيمة (النقطة) التي تناولتها السينما عن طريق فيلم اللمبي و هي فكرة شديدة الواقعية لما يحدث في تلك الأحياء، و لكن الفيلم يذهب بعيدا عندما يقدم فرح وهمي يقيمه الأسطى زينهم من أجل جلب النقطة فقط !!!! حيث أنه ليس هناك فرح و لا عريس و لا عروسة بل مجرد تمثيلية لجلب النقطة التي يتمني من خلالها شراء مايكروباص للعمل عليه، و كأن من سيقدمون له النقطة من جيرانه هم على درجة كبيرة من التغفيل أو (شربين سيجارة بني) كما تقول أغنية الفرح. يزخر الفيلم بالجمل الحوارية العاكسة لقاموس تلك الفئات ( حتحور – حنسيطر – أنزل من على دماغي ) و غيرها من المفردات التي تسعد جمهور هذه النوعية من الأفلام سواء لأنهم يجدوها أوريجينال و أخر موضة أو سواء لأنهم هم ممن يتعاملون بها في حياتهم العادية و يجدوا في ظهورها في السينما شهرة غير مباشرة لهم و أمثالهم ممن يستخدمونها ،هم في حاجة إليها نظرا لأن وجودهم في الكون مجهول للجميع... و هاهي السينما تقدم لهم التحية عبر استخدامها للغاتهم. شخصيات الفيلم مفتعلة و مصطنعة من الألف للياء فهاهي الأم التي تساعد أبنها في الكذب و النصب تتحول إلي داعية إسلامية تهدي الراقصة للعودة لطريق الصواب و تنكر شرب الخمر و المخدرات في فرح يقام بمنطقة يعد فيها التغيب عن الوعي في أفراحها من الوجاهة الاجتماعية . يقوم الأسطى زينهم بتأجير عريس و عروسة ليقوموا بأدوار أخته و زوجها الذي يقام الفرح لهم و لكنهم يعانون من مشكلة غريبة ، حيث أن العريس و العروسة المزيفين هما عريس و عروسة فعليين كتبوا كتابهم من ثمان سنوات و عاشرها الزوج دون فرح و دخلة و يقرر والدها أن تكون الدخلة بلدي ..... أي يفض غشاء البكارة بأيدي السيدات. لذا يقررا عمل عملية ترقيع للغشاء في تفاصيل واهية و مملة و مصطنعة .أليست الأجواء التي يمكن فيها عمل فرح مزيف يجمع منه ثمن مايكرباص يمكن فيها أيضا عمل دخلة بلدي مزيفة . لكن إيديولوجية من كتب هذا العمل تحول الأم لداعية و تجعل العروسة المزيفة أحد أبناء الطبقة الوسطي في الخمسينيات و كأنها فاتن حمامة أو ماجدة. يمتد التصنع و التبسيط في أحداث الفيلم حيث نرى الراقصة تتوب مع دموعها و الأم تموت من بعد نجاحها في دفع الراقصة للطريق القويم و جريمة قتل نري بعدها القتيل يغادر الفرح حي يرزق دون توضيح ما أذا كانت تلك الجريمة حلم و لا علم و رحم الله حسن الأمام مخرج الروائع . بالرغم من ضعف شخصيات الفيلم و دوافعها الواهية ألا أنه نجح في تكوين أطار لسيناريو يدور في نفس اليوم و خلال الزمن الفعلي ليوم الفرح ، لكن النجاح الفعلي جاء من جانب الأداء التمثيلي لقمم تمثيلية ليست نجوما و لكنها من أكبر دور لأصغر دور أثبتت أن مصر تملك مواهب تمثيله فذة و أن تدهور أفلام السينما المصرية هو أهدار لتلك المواهب.

ارسل لصديق       نسخة سهلة الطبع       ( 1 تصويتات )
بحث متقدم
خدمة الـ RSS !
مكتبة الصور

kes
جميع الصور
مواقع أخرى

سينما إيزيس

بحب السيما

جماعة السينما الفلسطينية

سينماك

سحر السينما

سينما تيك -حسن حداد

حياة في السينما

مهرجان كان

شبكة السينما العربية

جوجل


Copyright 2007 © cine-cine.net All Rights Reserved.
Web Design and Development By Microtech