أخبار
السينما المصرية
السينما العالمية
السينما العربية
أراء نقدية
دراسات و مقالات
تاريخ السينما
سينماتيك
دراسات
نجوم و مخرجين
النشرة الاخبارية
الاسم
البريد الالكتروني
أجندة الموقع

أخر الاخبار
السينما العربية > السينما الفلسطينية و العقلية العربية
كتب: ادارة الموقع

diaahosny@gmail.com
السينما الفلسطينية و العقلية العربية       ضياء حسني     diaahosny@gmail.com السينما الفلسطينية من السينمات المقهورة ، يأتي هذا القهر بالطبع من طبيعة الوضع الفلسطيني في الأراضي المحتلة و الذي لن نطيل فيه شرحا نتيجة لمعرفة القاصي و الداني بتفصيله. لكن هناك قهر مادي لتلك السينما ينبع من طريقة تمويلها، حيث أن معظم سبل التمويل للفيلم الفلسطيني تتركز في الإنتاج المشترك و بالذات الأوربي منه و بالتالي فهي سينما تحتاج للأجنبي من أجل خروجها للنور و هو أمر مرتبط بما يخصصه هذا الأجنبي من أموال لدعم الثقافات الأخرى و إنتاجها السينمائي ، كما أنها تقريبا السينما الوحيدة المحرومة من ( بشكل شبه كلي  ) المنفذ الطبيعي الذي تتمتع به جميع سينمات العالم مهما كانت جنسيتها أو مستواها ..... ألا و هو العرض التجاري في دور العرض. فمعظم ما نشاهده من تلك الأفلام يكون عبر المهرجانات السينمائية المختلفة و بالذات العربية منها و التي تكون المنفذ الطبيعي الوحيد لسينما فلسطين . من هنا فأن جمهور السينما الفلسطينية هو جمهور النخبة في العالم العربي و ليس الجمهور العادي في بلداننا العربية الذي يذهب لمشاهدة السينما في صالات العرض، و مع ذلك فأن هذا الجمهور من النخبة يأخذ على تلك السينما العديد من المأخذ تنبع مما يحب أن يرو عليه تلك السينما وفقا لوجهة نظرهم لما يجب إن تكون عليه تلك السينما . أتذكر في الثمانينات كان يعرض فيلما تسجيليا فلسطينيا في جمعية نادي السينما الشهيرة التي تم تجميد نشاطها عن ثلاث سيدات فلسطينيات من مختلفي الديانات، أحداهن كانت مسيحية و الأخرى مسلمة و الثالثة درزية على ما أعتقد ، يواجهن خطر الاستيلاء على أراضيهن من قبل سلطات الاحتلال و إصرار كلن منهن على حماية أرضها و عدم بيعها بالرغم من مواجهتهم لخطر انتزاع أرضهم دون مقابل و ما تمثله لهم تلك الأرض من رمز للوجود، بالرغم من ما يقدمه هذا الفيلم من صورة لصمود السيدة الفلسطينية في مواجهة آلة البطش الصهيوني الاستيطانية، جاء تعليق اثنان من الشباب كانا يجلسان خلفي شديد الغرابة. فقد أدار الفيلم حديثا مع أحدى تلك السيدات داخل مطبخها فظهرت خلفها ثلاجة كبيرة ، فما كان من الشبان الجالسان خلفي ألا و علقا بصوت حاسم حاد على ذلك بقولهما أن الفلسطينيين يعيشون حياة رغدة سعيدة ( تعليقا منهم على ثلاجة المطبخ ) و بالتالي ليس هناك أي مصداقية  لما يقولوه من معاناة ونضال .فقد أنتفت شرعية السيدات الفلسطينيات في الدفاع عن أرضهم لمجرد امتلاكهم لثلاجة ، فقد كان الشبان المتحدثان مصريي الجنسية يحلم كل منهم بثلاجة مشابهه و يتصوران أنه يجب على من يملك ثلاجة مشابهه ألا يشكى و لا  يتململ ، ناسين أنهما يحكمان على هذا انطلاقا من موقعهم كمصريين يعيشان في بلد لا توجد فيها مصادرة تعسفية و لا حواجز أمن و لا نزع للهوية ، و لكنهما حلما بالثلاجة و هم ينظران إلي أن الثلاجة ستأتي مع الحفاظ على ما لديهما من مكاسب وطنية يفتقدها الفلسطينيون الموجودون داخل الأرض المحتلة أو هم لم يكونوا يعرفوا معنى فقدان تلك المكاسب فلم يعيشا حالة فقدانها فلا يعرفان معناها و معنى الحرمان منها ، لقد كانت تلك هي بداية مرحلة الثلاجة أهم من الوطن و السيارة أهم من الكرامة. و عندما قدم هاني أسعد فيلمه ( الجنة الآن ) الفائز بجائزة الجولدن جلوب عام 2005 علت الكثير من الصيحات ضد الفيلم و وصلت إلي حد أتهام  الفيلم بكونه صنع بأموال غربية من أجل تقديم وجبة صالحة المذاق للغربيين ، كل ذلك لأن الفيلم قدم شخصية فرد فلسطيني يستعد للقيام بعملية انتحارية و هو متردد بين القيام بها و العدول عنها ، و حتى عندما أوحى لنا الفيلم في نهايته بقيام هذا الشخص بالعملية الانتحارية كان إيحاء فني سينمائي لا مباشرا فيه فلم نرى انفجارا و لا أشلاء مبعثرة ، جعلت البعض يشكك أصلا في قيام بطل الفيلم بالعملية الانتحارية.  كان المنتقدين لهذا الفيلم أو أغلبيتهم من النخب التي لم تحيي لو لحظة العذاب الفلسطيني و لم يقدم معظمهم أي تضحية لهذا الشعب ( و ليسوا على استعداد ) سواء كان ذلك عبر التبرع أو التظاهر من أجل هذا الشعب فما بالك بتقديمهم حياتهم من أجله ( أو من أجل أي شيء )  و مع ذلك لا يحبون أن يروا الفلسطيني يقدم عبر السينما كإنسان عادي يتردد و يتذبذب في اتخاذ قراره بالموت. تذكرت كل هذا و أنا أشاهد الفيلم الفلسطيني ( المر و الرمان ) الذي عرض في مهرجان القاهرة السينمائي من إخراج نجوى النجار لما أثير حوله من ضجة من قبل الفصيل المتشدد من فريق حماس ، حيث أن الفيلم يقدم أسرة مسيحية في يوم الزواج ، و نتعرف  على الزوجة قمر التي تتدرب على الرقص مع فرقة رقص شعبي فلسطيني و تواظب على التمرينات بعد الزواج بموافقة زوجها . ذات يوم تقوم القوات الإسرائيلية بمصادرة جزء من أرض الزوج التي يزرعها بالزيتون و يتم القبض على الزوج لمقاومته عملية المصادرة تلك، تذهب قمر بشكل منتظم لزيارة زوجها بالسجن و تنتدب محامية إسرائيلية للدفاع عنه و عن الأرض و تنقطع عن تدريبات فرقة الرقص حتى لا تلقى هي و أسرتها أي نقد من الجيران نتيجة أن زوجة الأسير تذهب لتدريبات الرقص إلي أن يطلب منها زوجها بنفسه العودة لتلك التدريبات . بعد انتظام قمر في تدريبات الرقص يجد مدرب الرقص الفلسطيني القادم من بيروت نفسه منجذب لقمر و يتحول هذا الانجذاب إلي حب و لكن قمر لا تفكر ألا في زوجها . في مشهد رائع يواجه فيه  مدرب الرقص " قيس " مع قمر يعلن لها فيه عن حبه و ويواجه برفضها لهذا الحب و هنا يقول لها أنها ترفض هذا الحب نتيجة لشعورها بالذنب تجاه زوجها الأسير و لكنها تعلن له أن هذا لا علاقة له بأسر زوجها ، لنفهم أن إخلاصها لزوجها هو موقف مبدئي . و قد قالت المخرجة نجوى النجار عند عرض الفيلم في مهرجان دبي السينمائي أنها حاولت " الابتعاد عن تقديم صور الدماء و الدمار التي اعتادت شبكات التلفزة نقلها ، دون الابتعاد عن جوهر القضية الفلسطينية "  . و لكن هناك البعض يرى أن السينما الفلسطينية يجب عليها أتباع  نمط واحد من السينما يعكس بشكل مباشر موت و ضحايا الشعب الفلسطيني فقط و أن غير ذلك سوى تزييف لصورة واقع هذا الشعب . و نحن مع احترامنا لكل شهداء هذا الشعب نقول أن العمل الدرامي الجيد يكون أكثر تأثيرا في العالم من أفلام نشرات الأخبار التي يرى منها العالم المسموح فقط منها و مع ذلك يقوم الكثيرين بتغيير القناة لعدم قدرتهم على الاستمرار في مشاهدة هذا العنف القاتل ، و هنا أتذكر مقولة جوزيف ستالين القاسية و الشديدة المرارة و لكنها للأسف شديدة الواقعية ( أن موت فرد يكون خبر محزن و لكن موت الآلاف يكون إحصائية )  .فهكذا يرى الغربيون الكوارث بشكل عام لذا يجب أن يطلق العنان لكل طاقات الفن الفلسطيني لتوصيل رسالة هذا الشعب للعالم ، و أذا كان البعض يستاء من ظهور أمراءه فلسطينية ترقص مع فرقة فنون شعبية و تكون ضحية للإغواء من فلسطيني  قادم من بيروت مثلهم مثل المشاهدين الذين رفضوا رسالة نضال سيدات فلسطينيات للدفاع عن أرضهم لمجرد امتلاك أحداهن ثلاجة كبيرة فهذا أمر يحتاج لتحليل نفسي . عاش كفاح الشعب الفلسطيني بكل طوائفه و اتجاهاته و عاشت السينما الفلسطينية المزدهرة بالرغم من كل الصعاب و كتب الله للعقلية العربية التطور و الخروج من قالب الأحكام المسبقة.                          

ارسل لصديق       نسخة سهلة الطبع       ( 0 تصويتات )
بحث متقدم
خدمة الـ RSS !
مكتبة الصور

kes
جميع الصور
مواقع أخرى

سينما إيزيس

بحب السيما

جماعة السينما الفلسطينية

سينماك

سحر السينما

سينما تيك -حسن حداد

حياة في السينما

مهرجان كان

شبكة السينما العربية

جوجل


Copyright 2007 © cine-cine.net All Rights Reserved.
Web Design and Development By Microtech