|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |
 |
 |
كين لوتش الأب الشرعي للسينما الإنجليزيةالجديدةبقلم : ضياء حسنىفي عام2000 كتب احد النقاد المخضرمين ممن ينتمون لمدرسة مصطفى أمين، تلك التي عرفت باسم مدرسة(الخبر أن واحد عض كلب وليس أن كلب عض واحد )،عن فيلم" خبر و زهور" لكين لوتش ـ الذي عرض في مهرجان كان السينمائي للعام نفسه ــ بأنه فيلم ممل وتافه مثل كل أفلام مخرجه السابقة التي تسيطر عليه إيديولوجية تقتل الفن . تعجبت لرأى الناقد الكبير فلم اعتقد أن هناك من يهتم بالسينما (وبالذات لو كان كبيرا)لا يعرف قيمة كين لوتش ولا أفلامه ،بالرغم من تسليمي انه من الممكن أن يكون فيلمه "خبز و ورود" دون المستوى ، ولكن اندهاشي كان اكبر عند مشاهدتي للفيلم بعد ذلك بسنوات حيث لم أجده تافها ولا مملا.استغربت أكثر عندما وقع كين لوتش على بيان مقاطعة إسرائيل ثقافيا مع العديد من الفنانين العرب والفلسطينيين ورفض الدعوة لمهرجان حيفا السينمائي في إسرائيل ، اعتراضا منه على العدوان الصهيوني على لبنان ،تم ذلك مباشرة بعد فوزه بالسعفة الذهبية لمهرجان كان ـ في دورته التاسعة والخمسين والتي أقيمت عام 2006 ـ عن فليم "الرياح التي تهز الشعير " the wind that shakes the barley " والذي يحكى تاريخ نضال ايرلندا الشمالية . نبعت حيرتي واندهاشي من أن الصحف المصرية لم تحتف بهذا الحدث ولم تحفل صفحاتها بتحية لكين لوتش ولموقفة الشجاع ، في حين أن نفس الصحف تذخر بتحقيقات وهمية عن أخبار كاذبة مثل بناء شركة ابل ماكينتوش لكعبة إمام مقر الشركة ودعوتها للمسلمين للحج في الولايات المتحدة بدلا من مكة .وحتى لا نخرج عن موضوعنا الرئيسي فأنى أجد من الواجب على كل من يدعى كتابة النقد السينمائي أن يأخذ على عاتقه التعريف بتيارات السينما المختلفة عن السينما السائدة للمساعدة في تقديم الثقافة البديلة والتي تشكل السينما البديلة جزء رئيسي منها .ولد كين لوتش في 17 يونيو 1936 بمدنية يوركشاير الإنجليزية، دخل كين لوتش جامعة اوكسفورد لدراسة الحقوق بعد قضاء سنتين في الخدمة العسكرية بسلاح الجو الانجليزي ، وفى الفترة من 1957 حتى 1960 أصبح كين لوتش رئيس جماعة الدراما في جامعة اوكسفورد.اهتم لوتش بالتمثيل ليلتحق بفريق مسرحي من الأقاليم بعد الانتهاء من دراسة الحقوق ، ليقوم بعد ذلك بإخراج الأعمال المسرحية لهذا الفريق.التحق لوتش بفريق عمل قناة بى بى سى التليفزيونية بدءا من عام 1961 ليقوم بإخراج العديد من الأفلام التليفزيونية والتسجيلية القصيرة وحتى المسلسلات التليفزيونية .لمع لوتش من خلال تقديم نمط جديد للعمل التليفزيوني لم يكن متعارفا علية في ذلك الوقت ، تجسد منذ البداية عبر نزوع لوتش لترك حوائط الديكور والخروج للشارع ، والتقاط الأحدث في أماكن حدوثها، واستخدام ممثلين غير محترفين والنزوع للارتجال في النص المكتوب. وكان من أوائل من قدموا الدراما التسجيلية فى البى بى سى.كانت فترة الستينات في انجلترا هي فترة الجيل الغاضب من الشباب الذي وجد في موسيقى البوب ملاذا له للتعبير عن الخروج عن تعليمات المجتمع المتزمت، وكان جيش الخلاص لهذا الجيل يمثله فريق البيتلز الذي خرج من أحشاء مدينة ليفربول العمالية ليقود كل الغاضبين من الشباب على قواعد مجتمع بال لإمبراطورية غابت عنها الشمس ،ليصبح هذا الفريق نفسه هو طليعة كل شاب غاضب في كل أنحاء المعمورة .لم يهتم لوتش بموسيقى البوب القادمة من ليفربول بل اهتم بسكان ليفربول من الفقراء، أو بكل من هم على شاكلتهم. فقد كانت أفلام لوتش الأولى التي جعلت الأنظار تتجه إليه تعالج مشاكل الطبقة العاملة وفقراء المدن ومن بين تلك الأفلام : ( up the junction ـ عبر التقاطع ) عام (1965) و من خلاله يقدم ثلاث صور عن قرب لثلاث سيدات يعملن على خط إنتاج واحد بأحد المصانع ،حيث رصد أحلامهن وأمالهن وحياتهن اليومية.في عام (1966) قدم ( " Cathy come home " ـ يا كاثى عودي إلى المنزل ) ويحكى فيه عن مأساة رب أسرة فصل من عمله وأصبح عاطلا لتنزلق معه الأسرة بالكامل إلى منحدر الفقر والعوز، لدرجة طرده من المنزل وإجباره على وضع أطفاله في ملجأ للأطفال الفقراء.وقد كان لهذا الفيلم عظيم الأثر على المجتمع الانجليزي مما دفع الحكومة إلى سن قوانين لحماية الأسر التي لأتملك مأوى .في عام (1967 ) قدم كين لوتش فيلم " التردد- in two minds " وهو يحكى عن أحدى فتيات الأسر الفقيرة تنتابها حالة نفسية من بعد وفاة والدتها المفاجئ . في نفس العام 1967 كان أول أفلام كين لوتش فى السينما، والذي اجمع الكثير من النقاد على انه كان تجسيدا حيا وبلورة للواقعية الإيطالية الجديدة وسينما الموجة الجديدة الفرنسية مع الأخذ في الاعتبار قواعد الدراما عند بيرتولد بريخت .الفيلم الذي يحمل عنوان (بقرة بائسة poor cow ) يبحر بنا في قلب الطبقات الهامشية في المجتمع الانجليزي حيث فتاة تهرب من منزلها مع صبى وتتزوجه وعمرها 18 عاما لتكتشف بعد ذلك أن مهنته في الحياة أصبحت السرقة والسطو ،وتجد نفسها فجأة وحيدة في الحياة من بعد دخوله السجن ولكن مع متغير جديد بعد أن يترك لها زوجها طفلا عليها أن تعوله. تعمل الفتاة في أحدى الحانات ولكي تزيد من دخلها لم يكن لها وسيلة سوى امتهان البغاء ، تنحدر الفتاة إلى عالم حثالة المجتمع ولا تفيق إلا بعد ضياع طفلها الذي تكشف انه أهم شيء في حياتها ، بل هو حياتها الفعلية .بالرغم من نجاح الفيلم إلا أن لوتش عانى الكثير من شروط الشركة المنتجة التي كانت ترغب في فيلم على النمط الهوليودى ، فقرر أن ينشى شركة إنتاجه الخاصة (كريستال ) مع زميل دربه كاتب السيناريو(تونى جارنيت). كانت نتيجة هذه الشركة عام 1969 فيلمهم الرائع " كيس " والذي يعد صرخة في وجه مؤسسات المجتمع التقليدية (الأسرة ـ المدرسة ـ الكنيسة ) التي يجسدها الفيلم بوضوح كمؤسسات قميعة تعسفية تزداد قسوتها عندما يكون الأطفال الواقعين تحت رحمتها من أولاد الفقراء .بطل الفيلم طفل لا يجد رفيقا وصديقا له في هذه الحياة الشرسة سوى صقر برى يقوم بتربيته وترويضه ، ولكن ـ وكأن الحياة لا ترغب في الخارجين عن قوانينها القاسية والمنشقين على تعاستها الإجبارية يقتل الصديق الوحيد للطفل من قبل أخيه الأكبر . العجب أن يكون طائر فيلم " كيس " من الكواسر ولكنه الوحيد الذي يعين بطل الفيلم على الحياة في مجتمع الغاب الذي كان يحيا فيه . نال الفيلم الكثير من الإعجاب عند عرضه على هامش مهرجان كان 1970 ، في عام 1972 يتم اختيار فيلمه " حياة عائلية – family life " ليتم عرضه على هامش مهرجان كان السينمائي ويعود فيه لموضوع فيلمه السابق " التردد in two minds "حيث يرصد التعنت الأسرى وإثره على حياة النفسية للأولاد ، مع نقده الشديد لمؤسسات العلاج النفسي والعقلي في انجلترا في ذلك الوقت . كانت السينما الإنجليزية في ذلك الوقت تشهد بدايات أفولها اقتصاديا لذا لم يتخل لوتش عن أي فرصة لصناعة السينما قدمت له ، و قبول كل ما يعرض عليه من قبل البى بى سى ، حيث قدم في نفس الفترة فيلمين للقناة عن الحركة العمالية في بريطانيا في ذلك الوقت .حيث كان فيلم " اللهيب الكبير – the big flame " عن إضراب عمال الشحن في ليفربول أما فيلم " القاعدة العماليةfile the rank and " فكان عن خروج القاعدة العمالية على تعليمات قيادة النقابات إثناء إضراب بيلكينجتون الشهير في الستينيات .في عام 1975 أخراج لوتش لقناة البى بى سى" سنوات الأمل – of hope days "عن تاريخ حزب العمال البريطاني منذ نشأته عام 1916 وحتى الإضراب العام 1926 في أربعة أجزاء ثم جاءت الثمانينيات لتعلن نهاية عصر وبداية عصر جديد تغيرت فيه المفاهيم و المبادئ وبدأت الليبرالية تأكل الأخضر و اليابس ، وقضت على أقدم حركة عمالية كان عمرها أكثر من قرن و تجسد هذا العصر الجديد فى قدوم المرآة الحديدية مارجريت تاتشر للحكم في انجلترا ، وتوافق ذلك مع انفصال كين لوتش عن تونى جارنيت . دعى لوتش لمهرجان كان في مسابقة ( نظرة خاصة ) عام 1979 مع فيلمه " بلاك جاك – أحجار المناجم " الذي يعود بنا معه لانجلترا القرن الثامن عشر ليقدم أحدى الحكايات التي تقترب من روح الروائي الانجليزي العظيم تشارلز ديكنز وروايته أوليفر تويست . ويسعى لوتش دائما وراء الطبقات العاملة و الهامشية ليرصد التغير الذي يطرأ عليها ، ففي عام 1980 ومن خلال مسابقة نظرة خاصة فى مهرجان كان قدم فيلم " الحارس the gamekeeper " والذي يقدم لنا احد أفراد الطبقة العاملة يخرج للبطالة ويرحل هو وأسرته لبلدة أخرى في الريف الانجليزي بعد عثوره على وظيفة في أحدى ضياع لورد انجليزي كحارس للضيعة . يأتي اللورد مرة في السنة لممارسة الصيد في ضيعته لنشاهد حارسه – العامل السابق – يسعى لخدمته بشتى الطرق حفاظا على وظيفته وكأنه احد عبيد الأرض في عصر الإقطاع . في عام 1981 كانت أول مشاركة له في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي بفيلم " نظرات وابتسامات " looks and smiles يرصد فيه وضع بطالة الشباب الانجليزي مع سياسات تاتشر ونهاية مجتمع التشغيل الكامل ؛ ليحصل على جائزة السينما المعاصرة في المهرجان . واجه كين لوتش الكثير من الصعوبات نتيجة للقضايا التي تطرحها أفلامه مما جعل من الصعب عليها لعثور على تمويل لصنع أفلام جديدة . تخلت قناة البى بى سى فى عام 1983 عن تمويل فيلم كين لوتش التسجيلي " أسئلة قيادة – questions of leadership الذي حاول فيه رصد الإضراب الشهير لعمال مناجم الفحم الذي يعتبر الكثيرون أن كسر مارجريت تاتشر لهذا الإضراب كان بداية النهاية للحركة العمالية لإنجليزية ، وبالرغم من نجاح لوتش فى أنهاء صنع الفيلم فان قناة البى بى سى رفضت عرضه، في عام 1984 قام كين لوتش بإعادة مونتاج الفيلم واستبعد التعليق وأضاف شريطا من موسيقى الروك وأطلق عليه " مع اى جانب أنت ؟ - ? " which side are you onليقدم كليبا موسيقيا للقمع البوليسي للمتظاهرين . كانت سنوات الثمانينيات شديدة الصعوبة على لوتش الذي بذل مجهود كبيرا في الدفاع عن أعماله ومحاولة فتح الأبواب المسدودة أمام مشاريعه . لم يقدم لوتش في الثمانينيات للسينما سوى فيلم واحد " الوطن – fatherland" في عام 1986 وكان ذلك بفضل التمويل الأوربي . لم يكن موضوع الفيلم من نوعية موضوعات النقد الاجتماعي التي اشتهر بها كين لوتش ، ولم يلق الفيلم نجاحا ، وأصبح من الأعمال غير المعرفة في قائمة أعمال لوتش الطويلة .كانت التسعينيات بمثابة عودة لوتش الى الساحة وولادته من جديد ، فبفضل القناة الرابعة الإنجليزية واثنين من المنتجين الذين كانا يؤمنان بقيمة لوتش الفنية ( سألبى هيبن – ريبكا اوبرين ) تمكن لوتش من إخراج فيلمه " الأجندة السرية – hidden agenda " عام 1990 ليخرج من عزلة الثمانينيات ، ويفوز الفيلم – الذي يعالج قضية الصراع الايرلندي وتورط أجهزة المخابرات في اختفاء بعض المعارضين للسيطرة الإنجليزية على ايرلندا – بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كان . وتكون هذه بداية عودة لوتش من جديد إلى ساحة السينما العالمية. ويرجع لوتش لعالمة مع المعذبين في الأرض ويقدم فيلم " المنبوذون – riff – raff" عن وضع المسجونين من بعد الخروج من السجن وفرصهم في العيش الكريم . يحصل الفيلم على جائزة أحسن فيلم أوربي في مهرجان برلين . حصل لوتش على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كان عن فيلمه "الأحجار المتساقطة من السماء ـ stones raining" عام 1992 والذي يعالج فيه وقوع الطبقات العمالية الفقيرة تحت رحمة جماعات الجريمة المنظمة و مقاومة أحد أفراد الطبقة العاملة لهم عند تعرض أسرته لتهديد احد المرابين . ويتعرض لوتش في فيلمه "الخنفساء المزركشة ـ " ladybird عام 1994 لقضايا التفكك الأسرى و دفع الفقر أحدى الأمهات للتخلي عن أبناءها على جائزة النقاد الدولية . يتناول لوتش بعد ذلك في عام 1995 قضية الحرب الأهلية الأسبانية في " الأرض و الحرية – land and freedom" والذي يفضح فيه فاشية فرانكو ، في نفس الوقت الذي يدين فيه ديكتاتورية ستالين ، وقد اعتبر الكثيرون أن " الأرض و الحرية " هو أهم فيلم عن الحرب الأهلية الأسبانية مع الفيلم الشهير " الأمل " الذي كتبه أندريه مارلو و أخرجه عن رواية له تحمل نفس العنوان ، وقد حصل الفيلم على جائزة النقاد الخاصة في كان ، وجائزة سيزار لأحسن فيلم أجنبي لعام 1995 . في فيلم " أغنية كارلا– 1996 " carlas song نرحل مع لوتش لبلاد بعيدة ، إلى نيكارجوا ونضال جبهة السندينيستا المنفية في اسكتلندا عبر قصة حب بين سائق حافلة أتوبيس و احدي اللاجئات السياسيات من الجبهة تمارس نضالها من المنفى في اسكتلندا . في عام 1997 كان موعد محبي السينما وعبر مهرجان كان مع فيلم لوتش " أسمى جو – my name is joe"عن سكير سابق يكرس كل جهوده في العناية بفريق كرة قدم من الهواة بمساعدة أخصائية اجتماعية فى مدينة جلاسكو ليربط الحب بين قلبيهما في نهاية الأمر ، وقد استحق بطل الفيلم " بيتر مولان " عن جدارة جائزة أحسن ممثل فى المسابقة الرسمية لمهرجان كان ، و الفيلم رسالة لكل الفاشلين الذين مروا بأزمات عصبية في حياتهم بإمكانية الحصول على فرصة ثانية في الحياة عبر العمل وسط الجموع ، ويقدم في نفس الوقت نقدا المؤسسات الاجتماعية الإنجليزية التى يرى أنها تعوق العمل الاجتماعي الأهلي .عرض في عام 2000 فيلم " خبز وزهور – bread and roses" وهو فيلم لوتش الوحيد الذي تم تصويره فى الولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد في مدينة لوس أنجلس ؛ ويعالج فيه العمل النقابي النضالي للعمال ما يبدو إن هناك الكثيرين لم تعجبيهم فكرة التذكير باستمرار وجود حركة عمالية في الولايات المتحدة الأمريكية ،حيث تم استقبال الفيلم ببرود كامل (بما فيهم ناقدنا المصري المخضرم ) مع خصخصة السكك الحديدية في بريطانيا بدأت مشاكل العاملين فيها وتم إجبارهم على ترك العمل ،هذا هو الموضوع الذي اختاره لوتش ليعود به لعوالم التخريب والخراب الذي سببته سياسات الليبرالية الجديدة وذلك من خلال "عمال تحويلة السكة الحديد ـ" .the navigators"sweet sixteen ومع " سن الستة عشر اللذيذة ـ يرجع لوتش للحياة الصعبة للمراهقين من أبناء الطبقات الفقيرة الإنجليزية ووقوعهم في براثن علم الجريمة و الخروج عن القانون الذي كان قد تطرق إليه فى اعمال سابقة . يحصل الفيلم على جائزة مهرجان كان 2002 لأحسن سيناريو لكاتب السيناريو بول لافيرتى . بعد إحداث الحادى عشر من سبتمبر وسعار الغرب ضد المسلمين قدم لوتش فى عام 2003 من خلال " مجرد قبلة – just a kiss" رؤية عن موقف المجتمع الانجليزي من الزواج المختلط مع الأجانب و التزمت الديني وعائق التقاليد ودورها في ظهور المواقف العنصرية بين الثقافات المختلفة ، من خلال قصة حب بين انجليزي من اصل باكستاني ومدرسة اسكتلندية في مدرسة كاثوليكية . وقد عرض الفيلم ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي 2003 . نجاح لوتش لم يمنعه من المشاركة فى أفلام ذات أخراج جماعي مع العديد من المخرجين ؛ كانت أول تجربة له مع فيلم 11 /9 مع عشرة مخرجين آخرين ، حيث قدم منهم رؤية للعالم من بعد الحادي عشر من سبتمبر . كانت التحفة المشتركة التى ساهم لوتش فى جزء منها هي فيلم " تذاكر – tickets " في عام 2004 ، وهو فيلم من ثلاث قصص شارك في أخرجه كل من " ايرمانو اولميى " و " عباس كيروستامى " ، حيث تدور أحداث الفيلم في ثلاثة أجزاء داخل القطار الذاهب إلى روما من أوربا ، وتكون الشخصيات الرئيسية في احد الأجزاء هي الشخصيات الثانوية فى أجزاء أخرى . وجاءت المفاجأة الكبرى في مهرجان كان 2006 ومن لجنة التحكيم يرأسها المخرج الصيني من هونج كونج " وانج كارواى " بمنح كين لوتش الجائزة الكبرى عن فيلمه " الرياح التي تهز الشعير – shakes the barle the wind that" لتكون الجائزة التي تأخر منحها لأكثر من عشرين عاما . يرصد الفيلم بداية الثورة الايرلندية على الاستعمار الانجليزي ، وانقسام ايرلندا وقيام دولة ايرلندا الشمالية ، ومظاهرة القتل و التعذيب الوحشي التي أقدم عليها الجيش الانجليزي .كين لوتش هو رمز حي لسينما الالتزام بعناصر الواقع الاجتماعي ، وتجسيد حي لتطوير مفهوم الواقعية في السينما و الابتعاد بها عن مفهوم الخطابة والحشد الدعائي ، ونقلها نقلة نوعية نحو التحليل الاجتماعي و النفسي لإفراد المجتمع . يعد كين لوتش مثالا حيا على أن المواقف السياسي و الاجتماعي وحدهما لا يكفيان لصنع سينما جيدة ، بل يجب أن يتوفر معهما موهبة خلق الدراما وقدرة على السرد لأنهما فقط القادرتان على دفع الدماء في شرايين الأفكار المجردة .
ارسل لصديق
نسخة سهلة الطبع
    ( 2 تصويتات )
|
 |
 |
 |
 |
|
|
|